الشيخ عزيز الله عطاردي

341

مسند الإمام الصادق ( ع )

جميعا وتنحّوا عن الطّاعون حذر الموت فساروا في البلاد ما شاء اللّه . ثمّ إنّهم مرّوا بمدينة خربة قد جلا أهلها عنها وأفناهم الطّاعون فنزلوا بها فلمّا حطّوا رحالهم واطمأنّوا بها قال لهم اللّه عزّ وجلّ موتوا جميعا فماتوا من ساعتهم وصاروا رميما يلوح وكانوا على طريق المارة فكنستهم المارة فنحّوهم وجمعوهم في موضع فمر بهم نبيّ من أنبياء بني إسرائيل يقال له حزقيل فلمّا رأى تلك العظام بكى واستعبر وقال : يا ربّ لو شئت لأحييتهم السّاعة كما أمتّهم فعمروا بلادك وولدوا عبادك وعبدوك مع من يعبدك من خلقك فأوحى اللّه تعالى إليه أفتحب ذلك قال نعم يا ربّ فأحيهم قال فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه أن قل كذا وكذا فقال الّذي أمره اللّه عزّ وجلّ أن يقوله . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام وهو الاسم الأعظم فلمّا قال حزقيل ذلك الكلام نظر إلى العظام يطير بعضها إلى بعض فعادوا أحياء ينظر بعضهم إلى بعض يسبّحون اللّه عزّ ذكره ويكبّرونه ويهلّلونه فقال حزقيل عند ذلك أشهد أنّ اللّه على كلّ شيء قدير قال عمر بن يزيد فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام فيهم نزلت هذه الآية . 345 - عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن النّضر بن سويد عن زرعة بن محمّد عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ « وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا » فقال كانت اليهود تجد في كتبها أنّ مهاجر محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما بين عير وأحد فخرجوا يطلبون الموضع فمرّوا بجبل يسمّى حدادا فقالوا حداد وأحد سواء فتفرقوا عنده فنزل بعضهم بتيماء وبعضهم بفدك وبعضهم بخيبر ، .